رواية البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار – بثينة العيسى
تعود الروائية الكويتية بثينة العيسى بعمل ديستوبي جديد يحمل عنوان البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار، وهي رواية صدرت عام 2026 عن منشورات تكوين، وتأخذ القارئ إلى مستقبل متخيّل في عام 2084، حيث تغيّر شكل العالم بعد حرب عالمية ثالثة وظهور نظام جديد تهيمن عليه «الشركة».
في هذا المستقبل لا تكتفي التكنولوجيا بتغيير طريقة حياة البشر، بل تتداخل مع السلطة والاقتصاد والمراقبة والذاكرة، بينما تظهر جماعات تحاول مقاومة هذا العالم من خلال فعل يبدو بسيطًا: زراعة الأرض وحفظ الحكايات.
ومن هنا تفتح رواية البستانيون لبثينة العيسى أبوابًا واسعة لأسئلة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، والاستعمار الرقمي، وتسليع الإنسان، والذاكرة، والنجاة، والعلاقة بين الفرد والجماعة.
👉 اطلب رواية البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار – بثينة العيسى من هنا
عن ماذا تتحدث رواية البستانيون لبثينة العيسى؟
تدور أحداث الرواية في عام 2084، بعد خروج العالم من حرب عالمية ثالثة وسقوط مشروع الدولة القُطرية، ليظهر نظام اجتماعي واقتصادي جديد تحت سلطة ما يُعرف باسم «الشركة».
وتنشأ الشركة نتيجة تحالف ضخم بين شركات التقنية والطاقة والدواء، وفي هذا العالم الجديد لا يُنظر إلى البشر بالطريقة المعتادة، بل يتم تصنيفهم وفق قدرتهم على الإنتاج والفائدة الاقتصادية.
هنا تظهر واحدة من أكثر أفكار الرواية إثارة للأسئلة: ماذا يحدث عندما تصبح قيمة الإنسان مرتبطة بما يستطيع إنتاجه؟ وماذا يحدث لمن تقرر المنظومة أنه لم يعد مفيدًا؟
من هم البستانيون؟
في مواجهة عالم الشركة تظهر جيوب زراعية مقاومة، تسكنها جماعات أطلقت على نفسها اسم «البستانيين».
إنهم يعيشون بطريقة تبدو شديدة البساطة مقارنة بالعالم التقني المحيط بهم؛ يأكلون مما يزرعون، ويلبسون مما يصنعون، ويحافظون على ذاكرتهم من خلال الحكي.
لكن هذه البساطة تتحول في عالم الرواية إلى موقف شديد الراديكالية، لأن زراعة الأرض والاستقلال عن منظومة الشركة يعنيان مقاومة النظام الذي يسعى إلى إخضاع حياة الإنسان واحتياجاته وذاكرته.
قرية الوفرة.. من هنا تبدأ الحكاية
تبدأ أحداث رواية البستانيون في قرية جنوبية تُسمى الوفرة.
هناك نجد فتى يوشك أن يفقد ساقيه بعد اجتياح دموي، بينما تواجه أمه قرارًا بالغ القسوة: أن تبيع نفسها للشركة من أجل إنقاذ حياة ابنها.
ومن هذه اللحظة تنقسم العائلة بين عالمين متناقضين.
يبقى في البستان الجنوبي أب يزرع الأشجار، ومعه ابنته «حبّابة» التي تتعلم صنعة الحكي، بينما تتجه الأم والابن شمالًا إلى عالم الشركة.
ومن خلال هذا الانقسام تضع بثينة العيسى أمام القارئ أحد الأسئلة المركزية في الرواية: من الذي نجا فعلًا؟
هل النجاة تعني البقاء على قيد الحياة؟
لا تتعامل الرواية مع النجاة باعتبارها مجرد استمرار الجسد في الحياة، بل توسع السؤال ليشمل الهوية والذاكرة والعائلة والجماعة والحرية.
هل ينجو الإنسان عندما يحافظ على جسده ولكنه يفقد استقلاله؟ وهل يمكن اعتبار من بقي متمسكًا بأرضه وذاكرته وحكاياته خاسرًا لمجرد أنه يعيش خارج عالم القوة والتكنولوجيا؟
تتحول الرحلة بين الجنوب والشمال إلى مساحة لاختبار هذه الأسئلة، ويصبح الاختيار بين البستان والشركة أكبر من مجرد اختيار مكان للعيش.
الذكاء الاصطناعي في رواية البستانيون
من العناصر التي تمنح الرواية ارتباطًا واضحًا بأسئلة عصرنا حضور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والمراقبة الشاملة.
لا تقدم الرواية التكنولوجيا باعتبارها مجرد أجهزة متطورة، وإنما بوصفها جزءًا من منظومة اقتصادية وسياسية تستطيع إعادة تعريف قيمة الإنسان والتحكم في تفاصيل حياته.
وهنا يلتقي الخيال العلمي بأسئلة شديدة المعاصرة حول البيانات والمراقبة والخصوصية والسلطة التي يمكن أن تمتلكها المؤسسات والشركات الكبرى عندما تصبح التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من إدارة المجتمع.
الاستعمار الرقمي وتسليع الإنسان
تذهب البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار إلى منطقة أخرى شديدة الحساسية، وهي إمكانية تحويل الإنسان نفسه إلى مورد.
في عالم الشركة يصبح البشر قابلين للتصنيف وفق إنتاجيتهم، وتدخل الذاكرة والحكايات والهوية ضمن عالم يمكن تحويله إلى قيمة قابلة للاستغلال.
ومن هنا تطرح الرواية أسئلة عن الاستعمار الرقمي وتسليع الإنسان والذاكرة، وعن الحدود التي يمكن أن تصل إليها السلطة حين تمتلك التقنية والاقتصاد والمعلومات في الوقت نفسه.
لماذا تصبح زراعة الأشجار فعل مقاومة؟
من أجمل المفارقات الفكرية في عالم الرواية أن فعلًا إنسانيًا قديمًا مثل الزراعة يتحول إلى أحد أكثر الأفعال مقاومة.
فالشخص الذي يزرع طعامه يقل اعتماده على المنظومة، والجماعة التي تستطيع إنتاج احتياجاتها بنفسها تحتفظ بمساحة من الاستقلال.
وهكذا تتحول الأرض والبذرة والشجرة والبستان من عناصر طبيعية إلى رموز للاستقلال والذاكرة والاستمرار.
الحكاية في مواجهة النسيان
لا تقوم مقاومة البستانيين على الزراعة وحدها، بل على الحكي أيضًا.
في عالم يعتمد بصورة متزايدة على الأنظمة والتقنيات، يتمسك البستانيون بنقل الذاكرة من إنسان إلى آخر من خلال الحكايات.
وتصبح شخصية «حبّابة» وتعلمها صنعة الحكي جزءًا مهمًا من هذا العالم؛ فالحكاية ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما طريقة لحفظ الذاكرة والهوية.
البستانيون رواية ديستوبيا وخيال علمي عربي
يمكن تصنيف رواية البستانيون ضمن الأعمال التي تمزج بين الديستوبيا والخيال العلمي العربي والأدب الاجتماعي والفكري.
فهي تتخيل مستقبلًا مختلفًا، لكنها تستخدم هذا المستقبل لمناقشة أسئلة موجودة بالفعل في عالمنا المعاصر: الذكاء الاصطناعي، سيطرة الشركات، البيانات، المراقبة، التفاوت الاقتصادي، معنى العمل، وقيمة الإنسان.
ولهذا قد تجذب الرواية ليس فقط قراء بثينة العيسى، وإنما أيضًا عشاق روايات الديستوبيا والخيال العلمي وروايات المستقبل والأدب العربي المعاصر.
البستانيون وحارس سطح العالم
تأتي البستانيون بوصفها العمل الديستوبي الثاني لبثينة العيسى بعد رواية حارس سطح العالم.
وفي العملين تظهر أسئلة ترتبط بالسلطة والمعرفة والإنسان، إلا أن «البستانيون» تبني عالمها الخاص حول الشركة والزراعة والذاكرة والحكاية والتكنولوجيا والمستقبل.
وهذا يجعل الرواية ذات أهمية خاصة للقراء الذين أحبوا حارس سطح العالم ويرغبون في متابعة تجربة بثينة العيسى في الأدب الديستوبي.
لماذا قد تثير رواية البستانيون اهتمام القراء؟
لأنها لا تتعامل مع المستقبل بوصفه استعراضًا للتكنولوجيا فقط، وإنما تستخدم المستقبل لطرح أسئلة إنسانية: ماذا يبقى من الإنسان عندما تصبح حياته قابلة للقياس والتصنيف؟ ومن يمتلك ذاكرته؟ وهل يمكن للحكاية والشجرة والبذرة أن تصبح وسائل مقاومة؟
إنها أسئلة تجعل البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار رواية مناسبة للقراء الذين يبحثون عن عمل يجمع بين الحكاية والخيال العلمي والتأمل في مستقبل الإنسان.
شراء رواية البستانيون لبثينة العيسى في الإمارات
يمكن لقراء بثينة العيسى وعشاق الروايات العربية الحديثة طلب رواية البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار أونلاين من International Group Books في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يتوفر الطلب أونلاين للقراء في دبي، أبوظبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة والفجيرة، بالإضافة إلى خيارات الشحن الدولي المتاحة عبر المتجر.
👉 شراء رواية البستانيون لبثينة العيسى من International Group Books
بيانات رواية البستانيون
اسم الرواية: البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار
المؤلفة: بثينة العيسى
سنة النشر: 2026
دار النشر: منشورات تكوين
اللغة: العربية
التصنيف: رواية عربية – ديستوبيا – خيال علمي – أدب عربي معاصر
أسئلة شائعة عن رواية البستانيون
من مؤلفة رواية البستانيون؟
مؤلفة رواية البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار هي الروائية الكويتية بثينة العيسى.
عن ماذا تتحدث رواية البستانيون؟
تدور أحداث الرواية في عام 2084، في عالم ما بعد حرب عالمية ثالثة، حيث تظهر سلطة «الشركة» في مقابل جماعات زراعية مقاومة تعرف باسم «البستانيين»، وتناقش الرواية قضايا النجاة والذاكرة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمراقبة.
هل رواية البستانيون خيال علمي؟
تمزج الرواية بين الخيال العلمي والديستوبيا والأدب الاجتماعي، وتستخدم عالمًا مستقبليًا لمناقشة علاقة الإنسان بالتكنولوجيا والسلطة والذاكرة.
متى تدور أحداث رواية البستانيون؟
تدور الأحداث الرئيسية في عام 2084، بعد حرب عالمية ثالثة وتغير النظام الاجتماعي والسياسي في عالم الرواية.
ما علاقة البستانيون بحارس سطح العالم؟
تُقدَّم البستانيون بوصفها العمل الديستوبي الثاني لبثينة العيسى بعد رواية حارس سطح العالم.
أين أجد رواية البستانيون في الإمارات؟
يمكن طلب رواية البستانيون لبثينة العيسى أونلاين من International Group Books مع التوصيل إلى مختلف إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة.